الآخوند الخراساني

48

اللمعات النيرة

أصلا للفتوى بالاستحباب ، كما لا يخفى . ( و ) ثانيها : ( تغطية الرأس ) اتفاقا ، كما عن غير واحد ( 1 ) ، وفي مرسلة الفقيه : كان الصادق ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ويقول في نفسه : " بسم الله وبالله ، ولا إله إلا الله ربي ، أخرج عني الأذى سرحا بغير حساب واجعلني لك من الشاكرين . . . " ( 2 ) . ( و ) ثالثها : ( التسمية ) للاتفاق ، كما قيل ( 3 ) ، ولما في المرسلة السابقة . ( و ) رابعها : ( الاستبراء ) من البول . والفتاوى ( 4 ) كالأخبار ( 5 ) في كيفيته مختلفة . ويمكن أن يكون ذلك من جهة أن كل واحد منها مستحب بمرتبة من الاستحباب . ويمكن أن يكون لأجل أن المستحب هو الاستظهار ، بحيث يقطع بعدم تخلف شئ من أجزاء البول في المخرج ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والحالات . وكيف كان فالظاهر الاكتفاء فيه بما ورد في صحيح محمد بن مسلم ، وهو أصح ما ورد فيه ، كما قيل ( 6 ) ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء . قال : " يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتره " ( 7 ) .

--> ( 1 ) انظر المعتبر 1 / 133 ، وذكرى الشيعة 1 / 162 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 17 / ح ( 41 ) ، ومختصرا في الوسائل 1 / 304 ب ( 3 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 2 ) . ( 3 ) المعتبر 1 / 133 ، وانظر جواهر الكلام 2 / 56 . ( 4 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 51 ، والحدائق الناضرة 1 / 56 . ( 5 ) راجع الوسائل 1 / 282 ب ( 13 ) من أبواب نواقض الوضوء / ح ( 2 ) و ( 3 ) وص 320 ب ( 11 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 2 ) . ( 6 ) ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب الطهارة / 76 ( ط حجرية - 1307 ه‍ ) . ( 7 ) الوسائل 1 / 320 ب ( 11 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 2 ) .